الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 173
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
من أصحاب الرّضا ( ع ) من يوصف بالبصرى بل انّما وصف بالأزدى وبالكوفي وضعف انتهى ثم قال الوحيد ره الظّاهر ان في نسخة فقيهه كان سقط فانّ الّذى وصفه بصاحب الرّضا ( ع ) والبصري هو محمّد بن القاسم بن الفضيل الآتي نعم لا يبعد اطلاق محمّد بن الفضيل عليه أيضا والقرينة عليه رواية محمّد بن خالد البرقي أو عمرو بن عثمان أو سعد بن سعد عنه أو يروى عن الحسن بن الجهم هذا والّذى يروى عن أبي الصّباح روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى في الصّحيح ولم يستثن روايته ويروى عنه محمّد بن إسماعيل ويكثر فتامّل وكذا أحمد بن محمّد والحسين بن سعيد ومحمّد بن عبد اللّه بن زرارة وفي النقد ويروى عنه يعنى ابا الصّباح محمّد بن الفضيل كثيرا ويحتمل ان يكون محمد بن الفضيل هذا هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثّقة لأنّ الصّدوق يكثر الرّواية عنه عن أبي الصّباح وذكر في المشيخة طريقه إلى محمّد بن القاسم بن الفضيل ولم يذكر إلى محمد بن الفضيل أصلا اللّهم الّا ان يقال لم يذكر طريقه اليه كما لم يذكر إلى أبى الصّباح وغيره مع كثرة الرّواية عنه في الفقيه انتهى ثم قال وفي الوجيزة بعد ما وثق محمّد بن الفضيل بن غزوان ولا يبعد ان يكون هذا هو الّذى يروى كثيرا عن أبي الصّباح الكناني ولاحتمال غيره يعدّ الحديث به مجهولا ثم قال محمّد بن القاسم بن الفضيل النهدي ثقة وقد ينسب إلى جده انتهى فتأمّل ثم قال وقال جدى ره فيه يمكن ان يكون ابن غزوان الثّقة وان يكون ابن الفضيل بن يسار الثّقة ويحتمل غيره من المجهول والضّعيف والّذى تتبّعت من اخباره ظنّى انّه من الثّقات وأكثر العلماء عملوا باخباره لكنّى تبعا لأكثر المتأخّرين جعلت خبره قويا كالصّحيح انتهى وقال أيضا محمد بن الفضيل الّذى يروى عن أبي الصّباح واعتمد عليه المشايخ محتمل للثقة وغيره لكن الظّاهر من اخباره الصّحة وليس في باب من أبواب الأصول والفروع الأوّل حديث صحيح المتن موافق لأخبار الفضلاء الأجلّاء إلى أن قال « 1 » ولو تفكّر منصف في اخبار حريز وجميل بن درّاج وأمثالهما وفي اخباره واخبار أمثاله لكان يحكم باصحيّة الثاني انتهى وممّا يؤيّده انّ الرّوات يكتفون في التّعبير عن المشهور المعروف الكامل بالإطلاق من جهة انّه ينصرف اليه كما هو الحال في المحاورات العرفيّة وهو مسلّم عند الأصحاب في مثل ابن المغيرة وابن مسكان ومحمد بن مسلم وغير ذلك وهو في غاية الكثرة وفي رواية الأجلّة عنه بعد قول جش وهذه النّسخة اه شهادة واضحة على الاعتماد عليه ومرّ في إبراهيم بن نعيم ما ينبغي ان يلاحظ والظّاهر انّ تضعيف ظم من جهة رميه بالغلوّ وفيه ما مرّ مرارا هذا وفي العيون في الصّحيح عن الهيثم بن أبي مسروق عن محمّد بن الفضيل قال نزلت ببطن مرّ فاصابنى العرق المدني في جبنى وفي رجلي فدخلت على الرّضا ( ع ) بالمدينة فقال ( ع ) مالي أراك متوجّعا فقلت انى لما اتيت بطن مرّ وأصابني العرق المدني في جبنى وفي رجلي فأشار إلى الّذى في جبنى تحت الأبط وتكلّم بكلام وتفل عليه ثم قال ليس عليك بأس من هذا ونظر إلى الّذى في رجلي فقال قال أبو جعفر ( ع ) من بلى من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللّه عز وجل له مثل اجر الف شهيد فقلت في نفسي لا ابرء واللّه من رجلي ابدا قال الهيثم فما زال يعرج منها حتّى مات ويظهر منها عدم غلوه موافقا لما يظهر من جش وغير ذلك ممّا ذكرنا ولعلّه لذا حكم الشّهيد الثّانى بصحّة حديث الكناني وهو فيه فتامّل انتهى ما في تعليقة الوحيد ره بطوله وقد تضمّن امرين أحدهما المناقشة في رمى محمّد بن الفضيل بن كثير الأزدي الأزرق بالغلوّ استنادا إلى الرواية الّتى ساقها وفيه أولا انّها لا تنفى الغلوّ بوجه بل لعلّها تفيده على مسلك قدماء القميّين لإثباتها للإمام ( ع ) العلم بأنه لا تبرء رجله واخباره بما يكون ومثل ذلك يعدّ غلوا عندهم وان كان مثل ذلك من اقلّ مراتب الإمام ( ع ) اليوم بل يقدر عليه أهل الأسرار من أصحابهم كميثم ورشيد الهجري ونحوهما وأعجب منه تمسّك الحائري لنفى غلوّه بالرّواية المروية في العيون عن الرّضا ( ع ) الصريحة في تشيّعه مع أن تشيّع الرّجل مسلّم لا يحتاج إلى برهان وانّما رمى الغلوّ الّذى هو مرتبة فوق التشيّع وثانيا ان نفى الغلوّ عن الرّجل لا نتيجة له بعد عدم ورود توثيق له ولا مدح الّا اخراجه من برج الضّعف إلى برج الجهالة المشاركة للضّعف في النّتيجة الثّانى تعيين انّ محمّد بن الفضيل الّذى يروى عن أبي الصّباح ويروى عنه الحسين بن سعيد من هو والمتحصّل من كلماتهم فيه أقوال أحدها انّه محمّد بن الفضيل بن كثير الأزدي الصّيرفى أبو جعفر الأزرق لا محمّد بن الفضيل بن غزوان الثقة وهو الذي نصّ عليه في المعتبر على ما حكاه عنه في التّكملة معلّلا بانّه يعنى ابن غزوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وأقول هذا التّعليل يحتاج إلى تكملة وهي انّ الّذى يروى عن أبي الصّباح لا يعاصر الصادق ( ع ) لأنّه روى عن أبي الصّباح وأبو الصّباح روى عن الصّادق ( ع ) ويمكن الجواب بان كلّا من ابن كثير وابن غزوان أدرك الصّادق ( ع ) وعدّا جميعا من أصحابه غايته انّ ابن غزوان عدّ من أصحابه فقط وابن كثير عدّ من أصحابه تارة ومن أصحاب الكاظم ( ع ) أخرى ومن أصحاب الرّضا ( ع ) ثالثة فلو كانت الرّواية عن الصّادق ( ع ) بتوسيط أبى الصّباح دالّة على عدم دركه ( ع ) للزم عدم كون الراوي عن أبي الصّباح ابن كثير ولا ابن غزوان مع انّ الرّواية عن امام ( ع ) بتوسيط راوي لا يدلّ على عدم دركه لذلك الإمام ( ع ) فان رواية أحد صاحبي امام عن الآخر في غاية الكثرة وكذا رواية كلّ منهما عن الآخر فإنه قد يسمع هذا من الإمام ( ع ) حكما لم يسمعه صاحبه وبالعكس فيروى كل منهما عن صاحبه ما لم يسمعه وسمعه صاحبه كما لا يخفى وممّا ذكرنا ظهر سقوط ما استظهره في حاشية النّقد من مصنّفه اخذا من المحقّق في المعتبر من كون من يروى عن أبي الصّباح ويروى عنه الحسين بن سعيد كثيرا هو ابن كثير لا ابن غزوان الثقة لأنّه من أصحاب الصّادق ( ع ) انتهى ثانيها انّه ابن غزوان وهو الّذى نفى عنه البعد في الوجيزة ومال اليه والده المجلسي الأوّل وهذا كسابقه في فقده للشاهد وكونه حدسا وتخمينا ثالثها انّه محمّد بن القاسم بن الفضيل الآتي وهو الّذى جزم به الفاضل الأردبيلي ره في جامع الرّوات والمحقق الوحيد فيما سمعت من كلامه وهذا أقرب لما سمعته في كلامهما وان أمعنت النّظر في كلامهما وفيما يأتي من جامع الرّوات في ترجمة محمّد بن القاسم بن الفضيل ولكن يشكل ذلك بانّ المحقّق في بحث العدد من نكت النّهاية ضعف محمّد بن الفضيل الّذى يروى عن أبي الصّباح الّا ان يقال انّه منه مبنىّ على زعم كونه ابن كثير الضّعيف المزبور فلا يكون حجّة على غيره وبالجملة فيلزم التعمّق في هذا الباب لمنع الاشتراك من الاعتماد فلا بدّ في زواله من برهان قويم ولذا نرى اعتراض الشّيخ حسن بن الشّهيد الثّانى رهما على العلّامة ره في وصفه طريقا بالصحّة بانّ فيه محمّد بن الفضيل وهو مشترك بين جماعة من الضّعفاء ولا قرينة على التّميز فلاحظ وتدبّر 11248 محمّد بن فضيل الكوفي الأزدي عدّه العلّامة في القسم الثّانى وجعله من أصحاب الكاظم ( ع ) وضعفه وقد مرّ نقل كلامه في التّرجمة السّابقه 11249 محمّد بن فلان الواقفي روى علىّ بن إبراهيم عن أبيه عنه عن أبي الحسن موسى ( ع ) وحاله مجهول وفي نسخة الرافقى بالرّاء وتقديم الفاء على القاف 11250 محمّد بن فلّيح الشّيبانى مولاهم كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الشّيبانى في إبراهيم بن رجاء 11251 محمّد بن الفيض التّيمى تيم الرّباب عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وفي التّعليقة انّ للصّدوق ره طريق اليه وحسّنه خالى ره لذلك ويروى عنه ابن أبي عمير في الصّحيح انتهى وتيم الرّباب احتراز عن تيم بكر بن وايل وتيم طي فانّ تيم الرّباب هو تيم بن عبد منات بن ادّ بن طابخة وتيم بنى بكر بن وائلى هو تيم بن صبيغة بن ثعلبة وتيم طي هو تيم بن ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان ثم انّه قد نقل في جامع الرّوات رواية اسحق الحذاء وداود بن سرحان أبى سليمان
--> ( 1 ) يعنى جده